ابن عبد البر

197

الاستذكار

المصدق انتظار قيمتها ولكن يأخذ من عرضها شاتين فيكون بذلك أخذ من مال صاحب الثلث شاة وثلثا وإنما كانت عليه شاة وفيها للآخر ثلثا شاة وقد كانت عليه شاة فيرجع صاحب الثلثين على صاحب الثلث ثلث الشاة التي أخذها المصدق من حصته زيادة على الواجب الذي كان عليه فيها فتعود حصة صاحب الثلث إلى تسع وتسعين وحصة صاحب الثلث إلى تسع وثلاثين ولو خالط صاحب عشرين صاحب ستين فالشاة على صاحب الستين لا على صاحب العشرين قال أبو عمر إنما حمل الكوفيون على دفع القول بصدقة الخلطاء أنهم لم يبلغهم ذلك والله أعلم اعتمدوا على ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وليس فيما دون خمس ذود صدقة وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة وقوله ( عليه السلام ) في الغنم ليس فيما دون أربعين منها شيء ورأوا أن الخلطة المذكورة تغير هذا الأصل فلم يلتفتوا إليه والله أعلم ( ( 14 - باب ما جاء فيما يعتد به من السخل ( 1 ) في الصدقة ) ) 556 مالك عن ثور بن زيد الديلي عن بن لعبد الله بن سفيان الثقفي عن جده سفيان بن عبد الله أن عمر بن الخطاب بعثه مصدقا فكان يعد على الناس بالسخل فقالوا أتعد علينا بالسخل ولا تأخذ منه شيئا فلما قدم على عمر بن الخطاب ذكر له ذلك فقال عمر نعم تعد عليهم بالسخلة يحملها الراعي ولا تأخذها ولا تأخذ الأكولة ( 2 ) ولا الربى ( 3 ) ولا الماخض ولا فحل الغنم وتأخذ الجذعة والثنية وذلك عدل بين غذاء ( 4 ) الغنم وخياره قال أبو عمر ذكر مالك في الموطأ تفسير الربى والماخض والأكولة وفحل الغنم بما يغني عن ذكره ها هنا